الشيخ علي الكوراني العاملي

460

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

الولاية ولا تجوز لها الإمامة ، فكيف تورث بها ! ولقد طلبها أبوك بكل وجه فأخرجها نهاراً ومرَّضها سراً ودفنها ليلاً ، فأبى الناس إلا الشيخين وتفضيلهما ! ولقد جاءت السنة التي لا اختلاف فيها بين المسلمين أن الجد أبا الأم والخال والخالة لا يرثون . وأما ما فخرت به من عليٍّ وسابقته فقد حضرت رسول الله الوفاة فأمر غيره بالصلاة ، ثم أخذ الناس رجلاً بعد رجل فلم يأخذوه ، وكان في الستة فتركوه كلهم دفعاً له عنها ولم يروا له حقاً فيها . أما عبد الرحمن فقدم عليه عثمان . وقتل عثمان وهو له متهم ، وقاتله طلحة والزبير ، وأبى سعد بيعته وأغلق دونه بابه ثم بايع معاوية بعده ! ثم طلبها بكل وجه وقاتل عليها ، وتفرق عنه أصحابه ، وشك فيه شيعته قبل الحكومة ثم حكَّم حكمين رضي بهما وأعطاهما عهده وميثاقه ، فاجتمعا على خلعه ) . ومعناه : أن المنصور أنكر بيعة الغدير وادعى أن علياً « عليه السلام » أراد وراثة الخلافة بسهم فاطمة « عليهما السلام » في الإرث ! ودفعها إلى المطالبة بسهمها وجعلها تغضب على الشيخين وتعاديهما ، فلم يطعها الناس وأرادوا الشيخين ! ثم استدل بأن العصبة في الإرث مقدمة على الجد للأم والأخوال وأقارب الزوجة ليثبت بذلك أن جده العباس مقدم في إرث النبي « صلى الله عليه وآله » على الزهراء « عليهما السلام » ! ثم استدل على خلافة أبي بكر بما كذبوه من أن النبي « صلى الله عليه وآله » أمره بالصلاة مكانه ولم يأمر علياً « عليه السلام » ! وبأن الناس اختاروا غير علي للخلافة بعد النبي « صلى الله عليه وآله » وبعد أبي بكر وبعد عمر ، ولم يختاروا علياً « عليه السلام » مع أنه كان في الشورى ، لأن ابن عوف صاحب حق النقض في الشورى قدم عثماناً عليه ! ثم ذم المنصور علياً « عليه السلام » بأنه في خلافته قاتله طلحة والزبير ، ولم يبايعه سعد بن وقاص ثم بايع معاوية ، وطعن فيه « عليه السلام » بأنه نفذ أمر النبي « صلى الله عليه وآله » فقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين على